السيد الخميني

19

معتمد الأصول

وأمّا لو كان كلاهما أو خصوص الحيوان الذي لم يتّخذ منه الجلد خارجاً عن محلّ الابتلاء فلا مانع حينئذٍ من جريان الاستصحاب في الحيوان الذي اتّخذ منه الجلد ، لعدم جريانه في الحيوان الآخر بعد خروجه من محلّ الابتلاء حتّى يلزم التناقض أو يحصل التعارض بناءً على الجريان والتساقط ، والحيوان المتّخذ منه الجلد وإن كان خارجاً عن محلّ الابتلاء أيضاً في الفرض الأوّل ، إلّا أنّه يجري فيه الاستصحاب بالنظر إلى جلده الذي كان محلّا للابتلاء . ومن هنا يظهر عدم جريان الاستصحاب فيما لو كان الحيوان الآخر فقط مورداً لابتلاء المكلّف ، لأنّ الحيوان المتّخذ منه الجلد أيضاً مورد للابتلاء لا بنفسه ، بل بجلده الموجود في البين ، فيحصل التناقض أو التعارض من جريان الأصلين ، فتدبّر جيّداً .